المروج الخراساني
65
نظرة إلى الغدير
الفصل الرابع مفاد حديث الغدير الفصل الرابع لعل إلى هنا لم يبق مسلك للشك في صدور الحديث عن المصدر النبوي المقدس ( 1 ) . وأما دلالته على إمامة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنا مهما شككنا في شئ فلا نشك في أن لفظة ( المولى ) سواء كانت نصا في المعنى الذي نحاوله بالوضع اللغوي أو مجملة في مفادها لاشتراكها بين معان جمة ، وسواء كانت عرية عن القرائن لإثبات ما ندعيه من معنى الإمامة أو محتفة بها ، فإنها في المقام لا تدل إلا على ذلك لفهم من وعاه من الحضور في ذلك المحتشد العظيم ، ومن بلغه النبأ بعد حين ممن يحتج بقوله في اللغة من غير نكير بينهم ، وتتابع هذا الفهم فيمن بعدهم من الشعراء ورجالات الأدب حتى عصرنا الحاضر . وذلك حجة قاطعة في المعنى المراد . وفي الطليعة من هؤلاء مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث كتب إلى معاوية في جواب كتاب له من أبيات ستسمعها ما نصه : وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم ومنهم : حسان بن ثابت الحاضر مشهد الغدير وقد استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
--> ( 1 ) خصوصا مع ملاحظة الحواشي الآنفة .